كسماع الآذان في وقت الزوال بجامع مصر من غير مؤذن ، ولا يسمع ذلك إلا الصالحون ، وكان يعذل أصحابه على أشياء لم يطلعوه عليها ، وكان يعتل العلة الشديدة فلا يشتكي ولا يتأوه .
وتوفي رحمه اللّه يوم الأحد بعد صلاة العصر الثامن والعشرين من جمادى الآخرة سنة تسعين وخمسمائة ، ودفن بالقرافة الصغرى في تربة القاضي الفاضل ، وقبره يزار ، ويرجى استجابة الدّعاء عنده .
قال السّخاوي « 1 » : أقطع بأنه كان مكاشفا ، وأنه سأل اللّه كتمان حاله ، ما كان أحد يعلم أي شيء هو .
ومن شعره « 2 » :
قل للأمير نصيحة * لا تركننّ إلى فقيه
إن الفقيه إذا أتى * أبوابكم لا خير فيه
« 3 » وله « 4 » :
خالطت أبناء الزمان فلم أجد * من لم أرم منه ارتياد المخلص
« 5 »
رد الشباب وقد مضى لسبيله * أهيأ وأمكن من صديق مخلص
414 - القاسم بن محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ الإمام أبو
هامش
( 1 ) هو تلميذه علي بن محمد بن عبد الصمد بن عبد الأحد بن عبد الغالب الهمداني السخاوي المتوفى سنة 643 ه .
( 2 ) البيتان في نفح الطيب للمقري ، وطبقات الشافعية للسبكي .
( 3 ) رواية البيت في النفح :قل للأمير مقاله * من ناصح فطن نبيهوالأمير هنا : هو عز الدين موسك ، كما في النفح ، وساق حكاية هذا الشعر .
( 4 ) البيتان في نفح الطيب للمقري 2 / 23 .
( 5 ) رواية البيت في النفح :خالصت أبناء الزمان فلم أجد * من لم أرم منه ارتيادي مخلصي