وفي « طبقات النحاة » للزبيديّ قيل لأبي عبيد : إن فلانا يقول : أخطأ أبو عبيد في مائتي حرف من « الغريب المصنّف » ، فحلم أبو عبيد ولم يقع في الرجل بشيء ، وقال : في المصنف كذا وكذا ألف حرف ، فلو لم أخطئ الا في هذا القدر اليسير ما هذا بكثير ، ولكن صاحبنا هذا لو بدا لنا فناظرناه في هذه المائتين - بزعمه - لوجدنا لها مخرجا .
قال الزّبيديّ : ثم عددت ما تضمّنه الكتاب من الألفاظ فألفيت فيه سبعة عشر ألف حرف ، وسبعمائة وسبعين حرفا .
وقال أبو عبيد : مثل الألفاظ الشريفة ، والمعاني الظريفة ، مثل القلائد اللائحة ، في الترائب الواضحة .
وقال : إني لأتبين في عقل الرجل أن يدع الشمس ويمشي في الظل .
وتوجه إلى مكة سنة تسع عشرة ومائتين ، وأقام بها إلى أن مات بمكة سنة اثنتين . وقيل ثلاث وقيل أربع وعشرين ومائتين ، عن سبع وستين سنة .
412 - القاسم بن الفتح بن محمد بن يوسف أبو محمد الريولي الأندلسي « 1 » .
من أهل مدينة الفرج .
قال الذهبي : كان عالما بالحديث ، عارفا باختلاف الأئمة ، عالما بالتفسير والقراءات ، لم يكن يرى التقليد .
وله تصانيف كثيرة ، وشعر رائق ، مع صدق ودين وورع ، وتقلل وقنوع .
هامش
( 1 ) له ترجمة في : الصلة لابن بشكوال 2 / 446 ، طبقات المفسرين للأدنةوي 32 ب ، طبقات المفسرين للسيوطي 27 .