وكان يقرأ عليه أهل الكتاب التوراة والإنجيل ، فيقررون أنهم لم يسمعوا بمثل تفسيره لهما ، قال : كان إذا خاض معه ذو فن توهم أنه لا يحسن غير ذلك الفن ، وبالغ في ترجمته ، والثناء على تحصيله ، وجودة فهمه ، واتساع ذهنه ، وحكى عن بعضهم أنه كان يفضله على الغزالي في نفسه .
وكان الصلاح يبالغ في الثناء عليه ويعظمه ، فقيل له يوما : من شيخه ؟
فقال : هذا الرجل خلقه اللّه عاما ، لا يقال : على من اشتغل ، فإنه أكثر من هذا . توفي بالموصل في شعبان سنة تسع وثلاثين وستمائة ، ومولده في صفر سنة إحدى وخمسين وخمسمائة .
وله كتاب « تفسير القرآن » ، و « مفردات القانون » ، و « كتاب في الأصول » وكتاب « عيون المنطق » وغير ذلك .
ذكره ابن قاضي شهبة .
طبقات المفسرين ( داودي ) — صفحة 344
مساهمون: محمد الداوودي
ص٣٤٤