المسجد وبقي عنده النساء في الدار ، فلما جئنا أخبرنا النساء أنهن سمعن جلبة عظيمة ، فظنن أن الرجال في البيت ، فعجبنا من ذلك ، وتأولنا أنهم الملائكة تزاحمت عليه .
وقال بعضهم : رأيت صاحبا لنا في النوم فسألته عن أستاذنا موسى ، فقال : ذلك رجل يدخل على اللّه متى شاء .
ذكره القاضي عياض .
655 - موسى بن يونس بن محمد بن منعة بن مالك « 1 » .
العلامة كمال الدّين أبو الفتح بن الشيخ رضي الدّين الموصلي .
[ أحد « 2 » ] المتبحرين في العلوم الشرعية والعقلية ، قيل : إنه كان يتقن أربعة عشر علما .
تفقه بالنّظاميّة على معيدها السّديد السّلماسيّ ، وأخذ العربية عن يحيى ابن سعدون ، وكمال الدين الأنباريّ .
وتميز وبرع في العلوم ، ورحل إلى الموصل ، وأقبل على الدرس والاشتغال حتى اشتهر اسمه ، وبعد صيته ، ورحل إليه الطلبة ، وتزاحموا عليه .
قال ابن خلكان : كان يقرأ عليه الحنفية كتبهم « 3 » ، وكان يحل « الجامع الكبير » حلا حسنا .
هامش
( 1 ) له ترجمة في : البداية والنهاية لابن كثير 13 / 158 ، طبقات الشافعية للسبكي 8 / 378 ، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 49 أ ، العبر للذهبي 5 / 162 ، عيون الأنباء 1 / 306 ، المختصر لأبي الفداء 3 / 177 ، مرآة الجنان لليافعي 4 / 101 ، مفتاح السعادة لطاش كبرىزاده 2 / 356 ، النجوم الزاهرة لابن تغري بردي 6 / 342 ، وفيات الأعيان لابن خلكان 4 / 396 .
( 2 ) من طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة .
( 3 ) في الأصل : « كلهم » . والمثبت في طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة . والنقل فيه عن ابن خلكان بالمعنى .