وتفقه على أصحاب جده ، وأصحاب الشيخ موفق الدين ، وقرأ الأصول على كمال الدين التفليسي ، وغيره .
وقرأ النحو على ابن مالك ، وبرع في ذلك كله ، ودرّس وأفتى وناظر وصنّف وانتهت إليه رئاسة المذهب بالشام في وقته .
ومن تصانيفه « شرح المقنع » في أربع مجلدات ، و « تفسير القرآن الكريم » وهو كبير ، لم يبيضه ، وألقاه جميعه دروسا ، وشرع في « شرح المحصول » ولم يكمله واختصر نصفه ، وله تعاليق كثيرة ، ومسودات في الفقه والأصول وغير ذلك لم تبيض .
وكان له في الجامع حلقة للإشغال والفتوى نحو ثلاثين سنة ، متبرعا لا يتناول على ذلك معلوما . وكانت له أوراد صالحة من صلاة وذكر .
وله إيثار كثير وبر ، يفطر عنده الفقراء في بعض الليالي وفي شهر رمضان كله .
وكان حسن الأخلاق ، معروفا بالذكاء وصحة الذهن ، وجودة المناظرة ، وطول النفس في البحث ، ذكر ذلك الذهبي .
وقال البرزالي : كان عالما بفنون شتى ، من الفقه ، والأصلين « 1 » ، وله تعاليق في التفسير ، واجتمع له العلم والدين ، والمال والجاه وحسن الهيئة .
وكان صحيح الذهن ، جيد المناظرة ، صبورا فيها ، وله برّ وصدقة .
وكان ملازما للإقراء بجامع دمشق من غير معلوم .
وسئل الشيخ جمال الدين بن مالك أن يشرح « ألفيته في النحو » فقال :
ابن المنجى يشرحها لكم .
هامش
( 1 ) بعد هذا في الأصل : « وشرح المقنع » . وقد سبق ذكره .