ومن العجائب أنّه مع فرط كرمه وبذله الآلاف في غاية البخل على الطعام ، حتى كان يقول : إذا رأيت شخصا يأكل طعامي أظنّ أنه يضربني بسكين .
وبالجملة كان من محاسن الدنيا مع الدين والصّيانة واللطف والظرف .
شرح « التلخيص » و « التسهيل » إلا قليلا ، واعتنى بالأجوبة الجيّدة عن اعتراضات أبي حيان .
وقال ابن العميد : كان إماما في العربية والتفسير ، وله مباحث جيدة دقيقة ، واعتراضات وأجوبة ، وكان نسيج وحده ، ووحيد عصره ، وفريد دهره ، وكان فيه رئاسة وحشمة ومروءة كاملة ، وتعصب مع من يعرف ومن لا يعرف ، وفيه ديانة وصيانة ، وكان من محاسن الدنيا لكمال أدواته وعلومه ، مع الكرم المفرط والمروءة التامة . مات في يوم الثلاثاء ثاني عشر ذي الحجة سنة ثمان وسبعين وسبعمائة .
ذكره شيخنا في « طبقات النحاة » .
603 - محمد بن يوسف بن بندار .
له كتاب « علم نكت القرآن » لخصه من كتاب أبي الحسن علي بن عيسى البغدادي النحوي .
604 - محمد بن يوسف بن سعادة « 1 » .
من أهل سبتة ، وسكن شاطبة ، كنيته أبو عبد اللّه .
سمع أبا علي الصدفي ، وأبا محمد بن عتاب ، وأبا بحر الأسدي ، وأبا الوليد بن رشد ، وأبا بكر بن العربي ، وأبا عبد اللّه بن الحاج .
هامش
( 1 ) له ترجمة في : بغية الملتمس للضبي 132 ، الديباج المذهب لابن فرحون 287 .