أخلانا الأماجد إن رحلنا * ولم ترعوا لنا عهدا وإلّا
« 1 »
نودّعكم ونودعكم قلوبا * لعلّ اللّه يجمعنا وإلّا
ولم يزل مقيما بزبيد على علو مكانته ، وسأل سلطانها العود إلى مكة فما مكنه ، معللا باحتياج بلاده إليه ، إلى أن مات بها ليلة العشرين من شوال سنة سبع عشرة وثمانمائة ، وقد ناهز التسعين ، وهو ممتع بحواسه ، وكان يرجو وفاته بمكة ، فما قدر اللّه له ذلك .
602 - محمد بن يوسف بن أحمد بن عبد الدائم الحلبيّ محبّ الدين ناظر الجيش « 2 » .
قال الحافظ ابن حجر : ولد سنة سبع وتسعين وستمائة ، واشتغل ببلاده ، ثم القاهرة ، ولازم أبا حيّان ، والجلال القزوينيّ ، والتّاج التّبريزيّ ، وغيرهم .
وتلا بالسّبع على التّقيّ الصائغ ، ومهر في العربيّة وغيرها ، ودرّس فيها وفي « الحاوي » .
وسمع الحديث من الحجّار ، ووزيرة ، وجماعة ، وحدّث وأفاد ، وخرّج له الياسوفيّ مشيخة .
ودرّس بالمنصورية في التفسير ، وكان له في الحساب يد طولى ، ثم ولي نظر الجيش وغيره ، ورفع قدره .
وكان عليّ الهمّة ، نافذ الكلمة ، كثير البذل والجود .
هامش
( 1 ) مقدمة القاموس ص 4 .
( 2 ) له ترجمة في : انباء الغمر لابن حجر 1 / 147 ، حسن المحاضرة للسيوطي 1 / 537 ، الدرر الكامنة لابن حجر 5 / 61 ، طبقات القراء لابن الجزري 2 / 284 ، النجوم الزاهرة لابن تغري بردي 11 / 143 .