ومن شعره :
بلغت الثمانين بل جزتها « 1 » * وهان على النفس صعب الحمام
وأمثال عصري مضوا دفعة * وصاروا خيالا كطيف المنام
وكانت حياتي بلطف جميل * لسبق دعاء أبي في المقام
570 - محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الرحمن بن عبد الرحمن الجعفريّ التونسي « 2 » .
أبو عبد اللّه ركن الدين بن القوبع . بضم « 3 » القاف فيما اشتهر على الألسنة وقيل هو بفتحها ، وهو طائر ، المالكيّ النحويّ .
قال الصّفدي : ولد بتونس في رمضان سنة أربع وستين وستمائة ، وقرأ النحو على يحيى بن الفرج بن زيتون ، والأصول على محمد بن عبد الرحمن قاضي تونس .
وقدم سنة تسعين ، فسمع بدمشق من ابن القواس ، وأبي الفضائل بن عساكر وجماعة ، ودرس بالمنكوتمرية ، وأعاد بالناصريّة وغيرها ، ودرّس الطب بالمارستان المنصوري ، وكان يتوقّد ذكاء ، ومهر في الفنون حتى إذا [ صار ] يتحدّث في شيء من العلوم تكلم في دقائقه وغوامضه ، حتى يقول القائل : إنه أفنى عمره في ذلك .
وقال ابن سيد الناس : لما قدم قعد في سوق الكتب - والشيخ بهاء الدين بن النحاس هناك - ومع المنادي ديوان ابن هانئ ، فنظر فيه القوبع ، فترنم بقوله :
هامش
( 1 ) في الأصل والضوء اللامع للسخاوي 9 / 242 : « بلغت الثمانين وبضعا لها » . وبه يختل الوزن ، والمثبت في نيل الابتهاج 278 .
( 2 ) له ترجمة في : الدرر الكامنة لابن حجر 4 / 299 ، الوافي بالوفيات للصفدي 1 / 238 .
( 3 ) عبارة البغية : « بفتح القاف فيما أشتهر على الألسنة ، وقيل هو بضمها » .