وثلاثين سنة ، وكان يسأل عن التحدّث فيمتنع أشدّ الامتناع إلى غرة رجب سنة خمس وستين وثلاثمائة ، [ سئل ] « 1 » فأجاب للإملاء ، وقعد للتحدّث عشيّة الجمعة .
قال الحاكم : سمعت أبا بكر أحمد بن إسحاق الإمام غير مرّة ، وهو يعوذ أبا سهل ، وينفث على دعائه ، ويقول : بارك اللّه فيك ، لا أصابتك العين .
هذا في مجلس النظر عشيّة السبت للكلام ، وعشية الثلاثاء للفقه .
قال : وسمعت أبا علي الأسفراينيّ يقول : [ سمعت ] « 2 » أبا إسحاق المروزي يقول : ذهبت الفائدة من مجلسنا بعد خروج أبي سهل النيسابوري .
قال : وسمعت أبا بكر محمد بن علي القفال ، الفقيه ببخارى يقول :
قلت للفقيه أبي سهل بنيسابور حين أراد مناظرتي : هذا ستر قد أسبله اللّه عليّ ، فلا تسبق إلى كشفه .
قال : وسمعت أبا منصور الفقيه يقول : سئل أبو الوليد عن أبي بكر القفّال وأبي سهل ، أيهما أرجح ؟ فقال : ومن يقدر أن [ يكون ] « 3 » مثل أبي سهل ؟
وقال الأستاذ أبو القاسم القشيريّ : سمعت أبا بكر بن إشكاب يقول :
رأيت الأستاذ أبا سهل في المنام على هيئة حسنة لا توصف ، فقلت : يا أستاذ ، بم نلت هذا ؟ فقال : بحسن ظنّي بربّي .
وحكي أن أبا نصر الواعظ ، وكان حنفيا في زمان الأستاذ أبي سهل انتقل إلى مذهب الشافعيّ ، فسئل عن ذلك فقال : رأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم في المنام مع أصحابه قاصدا لعيادة الأستاذ أبي سهل . وكان مريضا ،
هامش
( 1 ) من طبقات الشافعية للسبكي .
( 2 ) من طبقات الشافعية للسبكي .
( 3 ) من طبقات الشافعية للسبكي .