وحكي أن كلّا من أبي شجاع وأبي سعد [ كان ] « 1 » يسأل اللّه أن لا يسمعه نعي صاحبه ، فماتا في شهرين ، أبو شجاع ببلخ ، وأبو سعد بمرو ، ولم يسمع أحدهما نعى الآخر . توفي أبو شجاع ببلخ في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وستين وخمسمائة .
أورده ابن السبكي في « الكبرى » .
392 - عمر بن محمد أبو حفص الشيخ شهاب الدين السّهرورديّ « 2 » .
صاحب « عوارف المعارف » وكتاب « بغية البيان في تفسير القرآن » وكتاب « المناسك » وكتاب « رشف النصائح الإيمانية وكشف الفضائح اليونانية » .
وكان فقيها شافعيا ، شيخا صالحا ورعا ، كثير الاجتهاد في العبادة والرياضة ، وتخرج عليه خلق كثير من الصوفية في المجاهدة والخلوة ، ولم يكن في آخر عصره مثله .
وكان شيخ الشيخونية ببغداد ، وكان له مجلس وعظ ، وعلى وعظه قبول كثير ، وله نفس مبارك ، وكان كثير الحج ، وربما جاور في بعض حججه .
وكان أرباب الطريق من مشايخ عصره يكتبون من البلاد صورة فتاوى ، يسألونه عن شيء من أحوالهم ، حتى إن بعضهم كتب إليه : يا سيّدي ، إن
هامش
( 1 ) من طبقات الشافعية للسبكي .
( 2 ) له ترجمة في : البداية والنهاية لابن كثير 13 / 143 ، تذكرة الحفاظ للذهبي 4 / 1458 ، ذيل الروضتين لأبي شامة 163 ، طبقات الشافعية للسبكي 8 / 338 ، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ورقة 47 أ ، العبر للذهبي 5 / 129 ، مرآة الجنان لليافعي 4 / 79 ، مرآة الزمان 8 / 679 ، مفتاح السعادة لطاش كبرىزاده 2 / 355 ، النجوم الزاهرة لابن تغري بردي 6 / 283 ، وفيات الأعيان لابن خلكان 3 / 119 .