وكان مع فرط ذكائه ، وسيلان ذهنه ، يستعمل اللبان ليقوى حفظه ، فأعقبه رمي الدم سنة .
قال إسحاق بن راهويه : قال لي أحمد بن حنبل بمكة : تعال حتى أريك رجلا لم تر عيناك مثله فأقامني على الشافعي .
وقال أبو ثور : ما رأيت مثل الشافعي ، ولا رأى هو مثل نفسه .
وقال حرملة : سمعت الشافعي يقول : سمّيت ببغداد ناصر الحديث .
وقال الفضل بن زياد : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ما أحد مسّ محبرة ولا قلما إلا وللشافعي في عنقه منّة .
وقال ابن راهويه : الشافعي إمام ما أحد تكلم بالرأي إلا والشافعي أكثرهم اتباعا وأقلهم خطأ .
وقال أبو داود : ما أعلم للشافعي حديثا خطأ ، وصح عن الشافعيّ ، أنه قال : إذا صح الحديث فاضربوا بقولي الحائط .
وقال الربيع : سمعته يقول : إذا رويت حديثا صحيحا فلم آخذ به فأشهدكم أن عقلي قد ذهب .
وكان رضي اللّه عنه حافظا للحديث ، بصيرا بعلله ، لا يقبل منه إلا ما يثبت عنده .
وهو أول من صنف أحكام القرآن ، وهو رأس الطبقة التاسعة ، وهو المجرد أمر الدين على رأس المائتين . توفي بمصر في أول شعبان سنة أربع ومائتين ، وله أربع وخمسون سنة رضي اللّه عنه .
462 - محمد بن إسحاق بن محمد بن يوسف أبو المعالي الشيخ صدر
طبقات المفسرين ( داودي ) — صفحة 103
مساهمون: محمد الداوودي
ص١٠٣