الشيخ الإمام العلامة قاضي القضاة علم الدين بن القاضي شمس الدين السّعديّ الإخنائي المقرئ الشافعيّ قاضي دمشق .
مولده في رجب سنة أربع وستين وستمائة بالقاهرة .
وسمع الكثير ، وأخذ عن الدّمياطيّ وغيره ، وولي قضاء الإسكندرية ثم الشام بعد وفاة القونوي .
قال الذهبي في « معجمه » : من نبلاء العلماء ، وقضاة السداد ، وقد شرع في تفسير القرآن ، وجملة من « صحيح البخاري » ، وكان أحد الأذكياء ، وكان يبالغ في الاحتجابات « 1 » عن الحاجات فيتعطل عن أمور كثيرة ، ودائرة علمه ضيقة ، لكنه وقور قليل الشر .
وقال في [ ذيل « 2 » ] العبر : كان دينا عادلا وحدث بالكثير .
وقال ابن كثير : كان عفيفا نزها ، ذكيا ، شاذ العبارة ، محبا للفضائل معظما لأهلها ، كثير الإسماع للحديث في العادلية الكبرى ، خيّرا ديّنا .
توفي بدمشق في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة ، ودفن بسفح قاسيون بتربة العادل كتبغا . ذكره ابن قاضي شهبة .
460 - محمد بن أبي بكر بن مجير .
ذكره ابن أبي الرجّال اليونيني في سنة تسع وسبعمائة . فقال : في أواخر السنة توفي الشيخ الإمام شمس الدين محمد بن أبي بكر بن مجير الحنفي ، خطيب بلد حصن الأكراد ، وكان يبحث ويتكلم ، وصنّف « تفسيرا » حسنا ، وفيه زهد وورع .
ذكر القرشيّ .
هامش
( 1 ) في طبقات ابن قاضي شهبة : « الاحتجاب » .
( 2 ) زيادة لازمة ، لأن العبر انتهت التراجم فيه عند سنة 700 ه ، وجاء هذا القول في ذيل العبر ص 175 .