وعزموا إلى مرج عذراء ليخلصوا حجرا من أيديهم ،
فاستقبلهم بعض من جاء منها فأخبروهم بأنهم قتلوا
وأخبروا معاوية خبر مالك ومن معه فقال لهم : اسكتوا
فإنما هي حرارة يجدها في نفسه ثم تبرد وكأنها قد طفئت .
رجع مالك إلى منزله ولم يأت إلى مجلس معاوية ، فأرسل
إليه معاوية فأبى أن يأتيه ، فلما كان الليل بعث إليه بمئة
ألف درهم وقال لرسوله قل له : إنه لم يمنع أن يشفعك في
ابن عمك إلا شفقة عليك ، وإن حجرا لو بقي خشيت أن
يكلفك وقومك الشخوص إليه ، فقبل المبلغ ورضي .
هكذا يلعب المال لعبته في أصحاب النفوس
الخسيسة والذين لا يملكون الدين والعقيدة ، كما قال
الإمام الحسين ( عليه السلام ) : " الناس عبيد الدنيا والدين لعق على
ألسنتهم يلوكونه ما درت معايشهم فإذا محصوا بالبلاء قل
الديانون " .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 66
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٦