وله « تأليف في المنطق » و « شرح الأسماء الحسنى » وغير ذلك ، وكان من أحلم الناس بحيث يضرب به المثل ولا يقدر أحد يغضبه .
مات سنة سبع وثلاثين وستمائة ، هذا كلام الذهبي في « تاريخه » .
وذكره في « الميزان » فقال : صنّف « تفسيرا » وملأه بحقائق ونتائج فكره ، وكان الرجل فلسفي التصوف ، وزعم أنه يستخرج من علم الحروف وقت خروج الدجال ووقت [ طلوع ] « 1 » الشمس من مغربها . وهذه علوم وتحديدات ما علمتها رسل اللّه ، بل كل منهم حتى نوح عليه السّلام يتخوّف من الدجّال ، وينذر أمته الدجال ، وهذا نبينا صلى اللّه عليه وسلم يقول :
( إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه ) ، وهؤلاء الجهلة إخوته يدّعون معرفة متى يخرج . نسأل اللّه السلامة .
ويذكر عن أبي الحسن الحرالّيّ مشاركة قوية في الفضائل ، وحسن سمت ، ولا أعلم له رواية .
مات بحماة قبل الأربعين وستمائة ، وأرخه ابن الأبار في شعبان سنة ثمان وثلاثين .
وكان لقي أبا الحسن بن خروف ، ومحمد بن عمر القرطبيّ .
ومن تصانيفه « مفتاح الباب المقفل لفهم الكتاب المنزل » جعله قوانين كقوانين أصول الفقه . وحكى عنه أنه أقام سبع سنين يجاهد نفسه ، حتى صار من يعطيه الدنانير الكثيرة ومن يزدري به سواء .
وذكر ابن الأبار أنه أقام ببلبيس مدّة ، وذكر عنه أنه قال : إذا أذّن العصر أموت ، فلما جاء العصر أجاب المؤذن ومات رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) تكملة عن : ميزان الاعتدال للذهبي ، ولسان الميزان للسبتي .