يضرب به المثل وأجهد نفسه في الطاعة والعبادة ، وكان وافر الجلالة ، حسن البزّة ، كثير الهيبة موقرا عند السلاطين والأمراء .
تفقه به الأئمة شمس الدين عبد الرحمن بن نوح ، وكمال الدين سلار ، وتقي الدين بن رزين القاضي ، وغيرهم .
وحدّث عنه فخر الدين عمر الكرجيّ ، ومجد الدين بن المهتار ، والشيخ تاج الدين عبد الرحيم ، والشيخ زين الدين الفارقيّ ، والقاضي شهاب الدين الخويي والخطيب شرف الدين الفزاريّ ، والشهاب محمد بن مشرف ، والصدر محمد بن حسن الأرموي ، والعماد بن البالسي ، والشرف محمد بن الخطيب الآباري ، وناصر الدين محمد بن المهتار ، والقاضي أبو العباس أحمد ابن علي الخليلي ، والشهاب أحمد بن العفيف وآخرون .
انتقل إلى اللّه تعالى في الخامس والعشرين من ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين وستمائة ، وكثر التأسّف لفقده ، وحمل نعشه على الرؤوس ، وكان على جنازته هيبة وخشوع ، فصلّوا عليه بجامع دمشق وشيّعوه إلى عند باب الفرج ، ورجع الخلائق لمكان حصار الخوارزمية لدمشق ، فخرج عشرة من خواصه مشمّرين ودفنوه بمقابر الصوفية ، وقبره ظاهر يزار ، وعاش ستا وثمانين سنة .
328 - عثمان بن أبي شيبة الحافظ الكبير أبو الحسن بن محمد بن إبراهيم بن عثمان الكوفيّ « 1 » .
صاحب « المسند » و « التفسير » و « السنن » و « الفتن » سمع شريكا ، وهشيما ، وإسماعيل بن عيّاش ، وابن المبارك ، وطبقتهم .
هامش
( 1 ) له ترجمة في : تاريخ بغداد للخطيب البغدادي 11 / 232 ، تذكرة الحفاظ للذهبي 2 / 444 ، العبر للذهبي 1 / 430 ، ميزان الاعتدال للذهبي 3 / 35 ، النجوم الزاهرة 2 / 301 .