ولست بشاعر وهو شاعر ، وأنا سلمي وهو ليس بسلميّ ، لكنه عاش هذا القدر ، فكان كذلك .
وأنشد طلبته يوما ، وقال لهم : أجيزوه .
لو كان فيهم من عراه غرام * ما عنّفوني في هواه ولاموا
« 1 » ولا يعرف له نظم غيره ، فأجازه شمس الدين عمر بن عبد العزيز بن الفضل الأسوانيّ قاضي أسوان ، فقال :
لكنّهم شهدوا لذاذة حسنه * وعلمتها ولذا سهرت وناموا
« 2 » وذكر عدة أبيات وأنشدها كلّها في المجلس ، فقال له الشيخ : أنت إذا فقيه وشاعر .
289 - عبد العزيز بن علي الشّهرزوريّ « 3 » .
يكني أبا عبد اللّه . قدم الأندلس سنة ست وعشرين وأربعمائة .
وكان شيخا جليلا أخذ من كل علم بأوفر نصيب ، وكانت علوم القرآن وتعبير الرؤيا أغلب عليه .
روى عن أبي زيد المروزيّ ، وأبي إسحاق القرطبيّ ، وأبي بكر الأبهريّ ، وأبي بكر بن الباقلاني ، وأبي تمام صاحب الأصول ، وأبي بكر الأدفويّ ، وأبي أحمد السّاريّ ، والحسن بن رشيق ، والدارقطنيّ .
ودخل دانية ، وركب البحر منصرفا منها ، فقتلته الروم في البحر سنة سبع وعشرين وأربعمائة ، وقد قارب المائة سنة .
هامش
( 1 ) طبقات الشافعية للسبكي .
( 2 ) المصدر السابق ، وفيه : « لكنهم جهلوا » .
( 3 ) له ترجمة في : الصلة لابن بشكوال 1 / 357 .