تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات المفسرين ( داودي ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
فإن لم يقدروا فالحلّ فقط ، فإن لم يقدروا فإعادتها ، فلما انتهى من ذكرها ، شرع القاضي ناصر الدين في الجواب ، فقال له لا أسمع حتى أعلم أنك فهمتها ، فخيّره بين إعادتها بلفظها أو معناها ، فبهت المدرّس ، وقال : أعدها بلفظها فأعادها ، ثم حلها وبيّن أن في تركيبه إياها خللا ، ثم أجاب عنها ، وقابلها في الحال بمثلها ، ودعا المدرّس إلى حلها ، فتعذرت عليه ، فأقامه الوزير من مجلسه ، وأدناه إلى جانبه ، وسأله من أنت ؟ فأخبره أنه البيضاويّ ، وأنه جاء في طلب القضاء بشيراز ، فأكرمه ، وخلع عليه في يومه ، ورده وقضيت حاجته . مات سنة خمس وثمانين وستمائة بتبريز ، كذا ذكره الصفديّ . وقال ابن السبكيّ : سنة إحدى وتسعين . 231 - عبد اللّه بن فرج بن غزلون اليحصبيّ « 1 » . يعرف بابن الغسّال ؛ أبو محمد ، الطليطليّ الأصل ، الغرناطيّ الموطن . قال في « تاريخها » : كان فقيها جليلا ، زاهدا مفنّنا ، فصيحا لسنا ، الأغلب عليه حفظ الحديث والآداب والنحو ، عارفا بالتفسير ، [ شاعرا ] « 2 » مطبوعا ، فذّا في وقته ، غريب الجود ، ظرفا في الخير والزّهد والورع ، له في كل علم سهم ، وله في الوعظ تواليف ، وأشعار في الزهد . أقرأ في الفقه والتفسير ، وألف ، ووعظ الناس بجامع غرناطة . وروى عن : أبي عمر بن عبد البرّ ، ومكيّ بن أبي طالب ، وأبي الوليد الباجيّ . ومات يوم الاثنين لعشر خلون من شهر رمضان سنة سبع وثمانين وأربعمائة عن نيّف وثمانين سنة ، ودفن من الغد ، وكان له يوم مشهود ، حشر إليه الناس رجالا ونساء .
هامش
( 1 ) له ترجمة في : الصلة لابن بشكوال 1 / 276 . ( 2 ) تكملة عن : الصلة لابن بشكوال .
طبقات المفسرين ( داودي ) — صفحة 249 | محمد الداوودي