أليس قد متّ ؟ قال : بلى ؛ قلت : فباللّه ما فعل اللّه بك ؟ قال :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ
« 1 » الآية . فقلت : أنا يوسف بن خليل ، جئت لأسمع حديثك وأحصل كتبك ، فقال : سلمك اللّه وفقك اللّه . ثم صافحته فلم أر شيئا قط ألين من كفه ، فقبلتها ووضعتها على عيني . قال أبو نعيم : توفي في سلخ المحرم سنة تسع وستين وثلاثمائة .
230 - عبد اللّه بن عمر بن محمد بن علي أبو الخير قاضي القضاة ناصر الدين البيضاويّ « 2 » .
كان إماما علامة ، عارفا بالفقه والتفسير والأصلين والعربية والمنطق ، نظّارا صالحا متعبّدا زاهدا شافعيا .
صنّف « مختصر الكشّاف » « المنهاج في الأصول » ؛ « شرحه » أيضا ، « مختصر ابن الحاجب في الأصول » « شرح المنتخب في الأصول » للإمام فخر الدين ، « شرح المطالع » في المنطق ، « الإيضاح » في أصول الدين ، « الغاية القصوى » في الفقه ، « الطوالع » في الكلام ، « شرح الكافية » لابن الحاجب ، « شرح المصابيح » وغير ذلك .
ولي قضاء القضاة بشيراز ، ودخل تبريز ، وناظر بها ، وصادف دخوله إليها مجلس درس قد عقد بها لبعض الفضلاء ، فجلس القاضي ناصر الدين في أخريات القوم ، بحيث لم يعلم به أحد ، فذكر المدرّس نكتة زعم أن أحدا من الحاضرين لا يقدر على جوابها ، وطلب من القوم حلها ، والجواب عنها ،
هامش
( 1 ) الآية 74 من سورة الزمر .
( 2 ) انظر ترجمته في : البداية والنهاية لابن كثير 13 / 309 ، طبقات الشافعية للسبكي 8 / 157 ، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 60 ب ، مرآة الجنان لليافعي 4 / 220 ، مفتاح السعادة لطاش كبرىزاده 2 / 103 ، هدية العارفين لإسماعيل باشا البغدادي 1 / 462 ، 463 .