تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات المفسرين ( داودي ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
فأجابه :
قل لمن يطلب الهداية منّي * خلت لمع السراب بركة ماء ليس عندي من الضياء شعاع * كيف يبغى الهدى من اسم الضّياء
قال شيخنا الإمام الحافظ جلال الدين السيوطي رحمه اللّه تعالى ، بعد إيراد ذلك في « طبقات النجاة » له ما نصه : فائدة رأيت أن أطرّز بها هذا الكتاب ، وقع في كلام الشيخ ضياء الدين هذا السابق نقله عنه آنفا إطلاق « الصانع » على اللّه تعالى ؛ وهذا جار في ألسنة المتكلمين ؛ وانتقد عليهم بأنه لم يرد إطلاقه على اللّه تعالى ، وأسماؤه توقيفيّة . وأجاب التقي السبكي بأنه قرئ شاذّا : صنعه اللّه ، بصيغة الماضي ، فمن اكتفى في إطلاق الأسماء بورود الفعل اكتفى بمثل ذلك . وأجاب غيره بأنه مأخوذ من قوله تعالى :
صُنْعَ اللَّهِ
« 1 » ، ويتوقف أيضا على القول بالاكتفاء بورود المصدر . وأقول : إني لأعجب للعلماء سلفا وخلفا من المحدّثين والمحقّقين ، ممن وقف على هذا الانتقاد وقول القائل : إنه لم يرد ، وتسليمهم له ذلك ، ولم يستحضروه وهو وارد في حديث صحيح . كتب إليّ مسند الدنيا أبو عبد اللّه بن مقبل الحلبيّ ، عن الصلاح بن أبي عمر ، عن أبي الحسن بن البخاريّ عن عبد الرحيم بن عبد الرحمن الشّعريّ : أنبأنا محمد بن الفضل الفراويّ ، أنبأنا الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقيّ ، أنبأنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف ، أنبأنا أبو سهل الأسفراينيّ ، أنبأنا أبو جعفر الحذّاء ، أنبأنا عليّ بن المدينيّ ، حدثنا مروان
هامش
( 1 ) من قوله تعالى في سورة النمل 88 : ( صنع اللّه الذي أتقن كل شيء ) .