وعنه الجماعة سوى ابن ماجة ، وأحمد ، وابن معين ، وشيخه يحيى بن آدم ، والحسن بن سفيان ، وأبو العباس السراج ، وخلق .
قال محمد بن أسلم الطوسي وبلغه موت إسحاق : ما أعلم أحدا كان أخشى للّه من إسحاق ، يقول اللّه تعالى :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
« 1 » ) وكان أعلم الناس ، ولو كان الثوري والحمادان في الحياة لاحتاجوا إليه .
وعن أحمد قال : لا أعلم لإسحاق بالعراق نظيرا .
وقال النّسائيّ : إسحاق ثقة مأمون إمام .
قال أبو داود الخفاف : سمعت إسحاق بن راهويه يقول : كأني انظر إلى مائة ألف حديث في كتبي وثلاثين ألف أسردها ، قال : وأملى علينا إسحاق من حفظه أحد عشر ألف حديث ، قرأها علينا فما زاد حرفا ولا نقص حرفا . وقال أبو زرعه ما رئي أحفظ من إسحاق . وقال أبو حاتم :
العجب من إتقانه وسلامته من الغلط مع ما رزق من الحفظ . وقال عبد اللّه ابن أحمد بن شبويه : سمعت أحمد بن حنبل يقول : إسحاق لم يلق مثله .
قال أحمد بن سلمة : سمعت إسحاق بن راهويه يقول : جمعني وهذا المبتدع ابن أبي صالح مجلس الأمير عبد اللّه بن طاهر ، فسأله الأمير عن أخبار النزول فسردتها ، فقال ابن أبي صالح : كفرت بربّ ينزل من سماء إلى سماء فقلت : آمنت بربّ يفعل ما يشاء .
قال الذهبي في طبقات الحفاظ عقب هذا الكلام : هذه حكاية صحيحة ، رواها البيهقيّ في الأسماء والصفات .
هامش
( 1 ) سورة فاطر 28 .