وخبأ بذرا ثم زرعه فنما وكثر ، إلى أن بقي يدخل عليه من ذلك القمح ما يقوم به وبجماعة من أصحابه .
قال الشيخ تقي الدين أبو بكر المقصّاتي : قرأت على الشيخ موفق الدين تفسيره ، فلما بلغت إلى والفجر منعني من إتمام الكتاب ، وقال أنا أجيزه لك ، ولا تقول قرأته كله على المصنف ، يعني أن للنفس في ذلك حظا .
قال : وغبت عنه سنة ونصفا ، فجئت ودققت الباب ، وكان قد أضرّ فجاء ليفتح وقال : من ، ذا أبو بكر ، فاعتددتها له كرامة .
صنف « التفسير الكبير » ، و « التفسير الصغير » وجوّد فيه الإعراب ، وحرّر أنواع الوقوف ، وأرسل منه نسخة إلى مكة والمدينة والقدس .
قال شيخنا الإمام الحافظ جلال الدين السيوطي في « طبقات النحاة » في ترجمته : وعليه اعتمد الشيخ جلال الدّين المحليّ في « تفسيره » ، واعتمدت عليه أنا في تكملته مع « الوجيز » و « تفسير البيضاويّ » و « ابن كثير » .
وأشهر [ من ] « 1 » أخذ عنه القراءات محمد بن عليّ بن خروف الموصلي ، وتقيّ الدين المقصّاتي نائب الخطابة بدمشق . مات بالموصل في سابع عشر جمادى الآخرة سنة ثمانين وستمائة .
92 - أحمد بن يوسف بن محمد بن عبد الدائم الحلبيّ « 2 » .
شهاب الدين أبو العبّاس المقرئ النحويّ الشافعيّ نزيل القاهرة المعروف بالسّمين .
قرأ النحو على أبي حيّان ، والقراءات على ابن الصّائغ ، وسمع الحديث
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 2 ) له ترجمة في : حسن المحاضرة للسيوطي 1 / 536 ، الدرر الكامنة لابن حجر 1 / 360 ، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 80 أ ، طبقات القراء لابن الجزري 1 / 152 .