تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩

حرف الفاء

597 - فتح « 1 » اللّه العجمي الخراساني .

نزيل تونس ، ويسمّى أحمد ، كان أحد العلماء العارفين ، دخل المغرب في سنة تسع عشرة وثماني مائة ، فأقام بتونس ، وله بها مآثر ، من زوايا ونحوها ، بل بجلّ المغرب ، وصارت له جلالة وشهرة حتى مات في سنة ثمان وأربعين ، ورأيت من أرّخه سنة سبع ، وقد قارب الثمانين ، وكان متجمّلا كريما ، محلّا للشّارد والوارد ، بل تردّد عليه الملوك والقضاة وغيرهم ، مع عدم تودّده « 2 » لهم ، وكثر الآخذون عنه ، بحيث كانوا طباقا . ممّن انتفع به الشّيخ عبد المعطي ، نزيل مكّة ، وحدّثني بكثير من أحواله ، ولم يعدم مع ذلك كلّه من متعنّت ينكر عليه أشياء جائزة عند بعض العلماء ، ولا سيما المالكية ، كوضع يديه على صدره في صلاته ، ولم يزدد مع هذا إلّا جلالة ووجاهة ، بحيث لم يمت حتى أذعن له المخالف ، وأحواله مستفيضة - رحمه اللّه وإيانا - .
هامش
( 1 ) الضوء اللامع : 6 / 167 . ( 2 ) في الضوء اللامع : ( تردده إليهم ) .
القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 49 | عمر الشماع الحلبي / حسن إسماعيل مروة / خلدون حسن