وكان خيرا ، صبورا على التحدّث ، لا يملّ ولا يضجر ، محبّا في الحديث وأهله ، مع سكون ووقار وهو من محاسن المسندين .
مات في يوم الأحد 26 « 1 » جمادى الثاني ، سنة 52 ، بعد أن تغير قليلا ، كما قيل ، وما ثبت ذلك عندي ، وصلّى عليه بجامع الأزهر ، - رحمه اللّه تعالى وإيّانا - .
وقول البقاعي : إنّه اختلط من أول سنة 42 مجازفة .
34 - إبراهيم « 2 » بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد ، البرهان الدّين الأنصاري السّعدي الخليلي ، الشافعي .
نزيل بيت المقدس ، ويعرف بابن قوقب ، بقافين مفتوحتين بينهما واو وأخره موحّدة -
ولد في سنة 819 .
فحفظ القرآن ، وكتبا ، وتفقه بالعلاء القلقشندي ، وابن رسلان ، وأخذ عن شيخنا « شرح النّخبة » بحثا ، وسمع على جماعة ، وبرع في الفضائل ، ودرّس وأفتى ، ووعظ وناب في القضاء ، ثم أعرض عن ذلك وأقبل على العبادة تلاوة ، وقياما ، وصياما ، وحجّ وجاور ، وقرأ في مجاورته بمكة عند عبد المعطي المغربي . في « تفسير البيضاوي » .
كلّ ذلك مع السكون والوقار ، والخصال الحميدة ، وامتحن بسبب كنيسة اليهود التي ببيت المقدس في سنة 79 ، ومسّه مكروه كبير من الضّرب والحبس وغير ذلك مما أرجو مضاعفة الأجر له بسببه .
مات في ربيع الثاني سنة ثلاث وتسعين مبطونا ببلد الخليل ، ودفن في التربة
هامش
( 1 ) في الأصل : ( 16 ) .
( 2 ) ترجمته في « الضوء اللامع » 1 / 56 ، و « الذيل التام » 2 / 474 .