في المعقولات والأصلين « 164 » والمنطق وغير ذلك ومهر في النحو والمعاني والبيان وبرع في الفقه . واشتهر بالفضيلة . والّف « شرح جمع الجوامع » وغيره . ودخل القاهرة . ورحل إلى الروم ، فصادف من ملكها مراد بن عثمان حظوة . ثم مات الشيخ شمس الدين الفناري « 165 » فسأله ابن عثمان ان يتحنف ويأخذ وظائفه ففعل . وصار المشار اليه في المملكة الرومية .
والّف للسلطان محمد بن مراد بن عثمان قصيدة في علم العروض ستمائة بيت سماها « الشافية في علم العروض والقافية » « 166 » . [ 20 ] مات سنة اربع وتسعين وثمانمائة . وله قصيدة يمدح بها النبي صلى الله عليه وسلم :
لقد جاد شعري في ثناك فصاحة * وكيف وقد جادت به السن الصخر
لئن كان كعب قد أصاب بمدحه * يمانية تزهو على التبر في القدر
ففي املي « 167 » يا أجود الناس بالعطا * ويا عصمة العاصين في ربعة الحشر
شفاعتك العظمى تعمّ جرائمي * إذا جئت « 168 » صفر الكف محتمل الوزر
وله ملغزا في لقب القاضي زين الدين عبد الباسط بن خليل ناظر الجيوش :
اتيت بلغزي « 169 » باسم من فاق رتبة * على كوكب الجوزاء والشمس والبدر
تقطّن له من غير فكر فانّه * هو الغرّة الغراء في جبهة الدهر
ولا تحصرن يوما جميل صفاته * فحاصرها ما عاش لم ينج من حصر
فشطر اسمه ان فات شخصا فلم يجد * سبيلا إلى نيل المفاخر في العمر
وفي شطره الثاني اجتهد ذا تأمّل * فمن فاته يوما يواصل بالكفر
وفي آخر الشطرين حرف مكرّر * وذلك حيوان توطن في البحر
وجملته وصف لنفس كريمة * بها قام أصل المجد والعز والفخر
هامش
( 164 ) « الأصلين » - ليدن
( 165 ) أو « الفنري » كما في ليدن
( 166 ) « وله شرح البخاري كتاب لطيف أجاد فيه » - ليدن ، على الهامش بخط فارسي
( 167 ) « فلي امل » - ليدن
( 168 ) « إذا جئت » ساقطة من ليدن
( 169 ) « للغزي » في الأصل وفي ليدن