تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظم العقيان في أعيان الأعيان — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
فقيل البارزي . وإلى هذا الباب أشار الامام زين الدين ابن الوردي بقوله موجّها :
بي هيفاء من بنات العراق * أطلقت ادمعي وشدّت وثاقي ثم قالت إن جئت من باب ابرز * بالعطايا رايت باب الطاق
ولد صاحب الترجمة ليلة الحادي والعشرين من ذي الحجة سنة ست وتسعين وسبعمائة بحماه . وسمع البخاري على عائشة بنت عبد الهادي ، وبحث في الفقه والنحو . ودخل القاهرة مع أبيه سنة خمس وعشرين وثمانمائة ، فاخذ عن العز بن جماعة قراءة وسماعا لما كان يقرأ عليه من الفنون . ولازم العلاء البخاري . وولّي بعد والده كتابة السر سنة ثلاث وعشرين . ثم ولّي نظر الجيش . ثم ولّي قضاء دمشق وكتابة السر بها . ثم أعيد أيام الظاهر جقمق إلى كتابة السر بالقاهرة . وكان غاية في الرياسة ، والحلم والشهامة ، والكرم والاحسان إلى طلبة العلم ، والفقراء ، مهذّبا كثير الخير ، قليل الشر . وله في الأدب اليد الطولى ، والشعر الرائق ، والنثر الفائق . مات يوم الأحد سادس عشر صفر سنة ست وخمسين وثمانمائة . ومن شعره مقرّظا لنظم بن ناهض في سيرة المؤيّد موجّها ، وكان أبوه القاضي ناصر الدين قد كتب قوله :
هذا كتاب « 103 » يا ابن ناهض قاعد * عن مدحه أدبي وعن تهذيبه فاشكر لمادحه على تقصيره * ولمن هجاه فانّه يهذي به
فكتب القاضي كمال الدين :
مرّت على سمعي وحلو وصفها * مكرّر فما عسى أن اسمعا ووالدي دام علا سؤدده * لم يبق فيها للكمال موضعا
[ 90 ] وكتب إلى الشرف يحيى بن العطار من دمشق إلى القاهرة :
خيالك في فكري يوآنس « 104 » وحدتي * على انّ داء الشوق في مهجتي اعيا
هامش
( 103 ) « كتابك » - ليدن ( 104 ) « يونس » في الأصل وفي ليدن