وفي معجم الأدباء لياقوت في ترجمة أبي عبد الله محمد بن أبي الفضل المرسيّ « 1 » أنّه قرأ على الشلوبينيّ هذا ، قال : وشلوبين حصن في غرب الأندلس . قال المرسيّ :
وكان الشلوبين عجيبا في علوم العربيّة ، لم تر عيني أعرف منه بعلوم العرب والنحو ، وله تصانيف كثيرة في علوم العربيّة ، منها : شرح الجمل ، وشرح الإيضاح كبير جدا ، وشرح المفصّل ، وشرح الجزوليّة .
قال الشيخ تاج الدين بن مكتوم ، ومن خطّه نقلت :
إنّ الشلوبين أبا عليّ * أستاذ كلّ نحوي
علّامة في فنّه إمام * وقدره في النحو لا يرام
قد شهدت بفضله الدفاتر * واعترفت بنبله الأكابر
وضربت بمجده الأمثال * وهجرت لقصده الأطلال
ولم يدع في عصره لمغربي * في النحو ذكرا لا ولا في الأدب
فكم وكم له على « الكتاب » * وغيره من كتب الإعراب
من طرر كثيرة الفوائد * وغرر تزهي على القلائد
وكم له من صاحب شهير * علّامة في فنّه نحرير
قد طبّقوا بذكره الآفاقا * ونمّقوا بدرّه الأوراقا
ونقلوا عنه علوما جمة * جليلة بديعة مهمة
أنتجها عكوفهم عليه * وحرصهم في أخذ ما لديه
وبحثهم عن سرّ ما في الكتب * بين يدي مؤيّد مهذّب
فرحمة الله مع السلام * عليه من علّامة إمام
ما ملئت بعلمه الطروس * وابتهجت بذكره النفوس
قال ابن مكتوم : وقد أنشدنا شيخنا الإمام أبو حيان ، قال : أنشدنا الشيخ قطب الدين بن القسطلانيّ ، قال : أنشدنا أبو إسحاق إبراهيم البلفيقيّ ، قال : أنشدنا الأستاذ
هامش
( 1 ) لم يرد هذا الكلام في معجم الأدباء في ترجمة أبي عبد الله المرسي . انظر : 6 / 2546 - 2547 .