وروى عنه أيضا أنّه قال : « الغيل » السّمان ، من قولهم : ساعد غيل .
وقال ياقوت في معجمه : قال الأزهريّ : كان أبو عمرو الشيبانيّ يعرف بأبي عمرو الأحمر ، وابن مرار بكسر الميم وراءين مهملتين مخففتين ، وهو مولى وليس من بني شيبان .
وقال أبو إسحاق النجيرميّ في أماليه : ذكر يوسف الأصبهانيّ أنّ أبا عمرو الشيبانيّ من الدهاقين ، وإنّما قيل له الشيبانيّ ؛ لأنّه كان يؤدب ولد هارون الرشيد الذين كانوا في حجر يزيد بن مزيد الشيبانيّ ، فنسب إليه .
قال عبد الله بن جعفر : أبو عمرو راوية أهل بغداد واسع العلم باللغة والشعر ثقة في الحديث كثير السماع ، وله كتب كثيرة في اللغة جياد .
مات سنة ستّ أو خمس ومائتين ، وقد بلغ مائة سنة وعشر سنين .
وقال ابن السّكّيت : مات أبو عمرو وله مائة وثماني عشرة سنة ، وكان يكتب بيده إلى أن مات .
وقال ابن كامل : مات أبو العتاهية ، وأبو عمرو الشيبانيّ ، وإبراهيم المغنّي والد إسحاق في يوم واحد سنة ثلاث عشرة ومائتين ببغداد .
قال ابن درستويه : وله بنون وبنو بنين يروون عنه كثيرا وأصحاب علم ثقات ، وكان ممن يلزم مجلسه ويكتب عنه الحديث أحمد بن حنبل ، وكان يقول : تعلّموا العلم فإنّه يوطئ الفقراء بسط الملوك .
وروي عن أبي عمرو الشيبانيّ أنّه قال يوما لأصحابه : لا يتمنّينّ أحد أمنية سوء فإنّ البلاء موكّل بالمنطق ، هذا المؤمّل قال :
شفّ المؤمل يوم الحيرة النظر * ليت المؤمل لم يخلق له بصر
فذهب بصره ، وهذا مجنون بني عامر قال :
فلو كنت أعمى أخبط الأرض بالعصا * أصمّ ونادتني أجبت المناديا