في فوائد النّجيرميّ ، قال : أبو عمر بن العلاء : الإفراط في المؤانسة يذهب المهابة ، ورضى الناس غاية لا تدرك ، وغاية من عرف فضل من فوقه عرف له من دونه فإن جحد جحد .
قال : ودخل أبو عمرو بن العلاء دار مسلم بالبصرة ، فإذا أعدال مطروحة عليها « لأبو فلان » فقال : العجب تلحنون وتربحون .
وقال البيهقيّ في شعب الإيمان « 1 » : أخبرنا أبو محمد يوسف ، قال : سمعت أبا سعيد بن الأعرابيّ يقول : حدثنا أبو يعلى الساجي ، قال : سمعت الأصمعيّ يقول : كان لأبي عمرو بن العلاء من غلّته كلّ يوم فلسان يشتري بفلس ريحانا وكوزا جديدا بفلس ، يشرب فيه يومه ، وإذا أمسى تصدّق به ، ويشمّ الريحان يومه ، فإذا أمسى قال للجارية :
جففيه ودقّيه في الأشنان .
وقال أيضا « 2 » : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عمرويه المذكر بمرو أخبرنا أحمد بن محمد بن يحيى المعروف بابن بنت الذهليّ ، قال : سمعت جدي الذارع يقول : الطلاق الثلاث البتّ له لازم ، لقد سمعت أبا عبيدة معمر بن المثنى يقول : الطلاق الثلاث البتّ له لازم ، لقد سمعت أبا عمرو بن العلاء يقول : الطلاق الثلاث البتّ له لازم ؛ إن كانت العرب قالت أجود من هذه الأربع الأبيات :
كن للمكاره بالعزاء مقلّعا * فلقلّ يوم لا ترى ما تكره
فلربّما استتر الفتى فتنافست * فيه العيون وإنّه لمموّه
ولربّما خزن الكريم لسانه * حذر الجواب وإنّه لمفوّه
ولربّما ابتسم الكريم من الأذى * وفؤاده من حرّه يتأوّه
وقال أيضا « 3 » : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو أحمد الحبيبيّ أخبرني
هامش
( 1 ) شعب الإيمان : 5 / 218 .
( 2 ) المصدر نفسه : 7 / 225 - 226 .
( 3 ) المصدر نفسه : 6 / 379 .