وقال صاحب المغرب : كان نحويّ المريّة ، وانفرد عن النحاة بمذهب شذّ فيه ، وله أمداح في ملك بلده المعتصم بن صمادح ، وطال عمره إلى أن مدح أمير المسلمين علي بن يوسف بن تاشفين ، وكان بينه وبين الحصريّ أهاج ومنازعات ومناقضات .
قال : ومن شعر ابن الطراوة :
شربنا بمصباح السماء مدامة * بشاطي غدير والأزاهر تنفح
وكلّ جهول يرقب الصبح ضلّة * ومن أكؤسي لم يبرح الليل يصبح
وله :
ألا بأبي وغير أبي غزال * أتى وبراحه للشرب راح
فقال منادمي في الحسن صفه * فقلت الشمس جاء بها الصباح
وله :
وقائلة أتهفوا للغواني * وقد أضحى بمفرقك النّهار
فقلت لها حثثت على التصابي * أحقّ الخيل بالركض المعار
وأورد له ابن الأبّار في تحفة القادم :
خرجوا ليستشقوا وقد نشأت * بحريّة قمن بها السّحّ
حتى إذا اصطفوا لدعوتهم * وبدا لأعينهم بها نضح
كشف الغمام إجابة لهم * فكأنّما خرجوا ليستصحوا
وقال أبو جعفر بن الزبير : ليس هذا من شعره ، هذا أقدم منه .
وفيه يقول أبو الحسن علي بن عبد الغني الحصريّ « 1 » :
ولابن الطراوة نحو طري * إذا شمّه الناس قالوا خري
وقال هو في ابن الحصريّ :
هامش
( 1 ) انظر في المهاجاة بين الحصريّ وابن الطراوة : أخبار وتراجم أندلسيّة : 63 .