الضمير عائد على ما ، وتكون إما موصولة أو نكرة موصوفة ، ويتغيّر بها الحكم لتغيّر الإعراب ، فعلى ما قاله ابن الحاجب يكون التقدير : بشهر رمضان قبل ما قبل قبله ، فيكون قد وصف الشهر بجملة ، وعلى ما نقوله يكون قد وصفه بمفرد ، التقدير : بشهر موصوف بقبليّته لكذا ، فلا يبقى إلا قبلان في صورة تمحّض القبلات ، أو بعدان في صورة تمحّض البعدات ، وذلك في تمحّض القبلات ذو القعدة ، والطلاق معلّق بشهر قبلهن فتطلق في « 1 » .
قال فخر القضاة نور الله بن هبة الله بن عبد الباقي القوصيّ المعروف بابن بزاقة يمدح الإمام جمال الدين بن الحاجب ، وقصيدته التي في العروض :
يا جمالا جمّل الله به * علماء العصر جيلا بعد جيل
وإماما ما رأينا مثله * في كلا علمي فروع وأصول
أنت أوصلت لنا ما كان من * علم وزن الشعر ممنوع الوصول
إذ تحملت على أن جعلت * كثرة المعنى مع اللفظ القليل
وتبيّنت إلى أن قيّدت * خفة الأوزان في قيد ثقيل
بقصيد بسطت أبياته * بعد ما آل إلى قبض طويل
فلقد عاشت بما نظمته * بعد أن ماتت أعاريض الخليل
ولقد وفّقت إذ سمّيتها * يا جليل القدر بالقصد الجليل
فجزاك الله عنّا ما جزى * من هدى من ضلّ عن نهج السبيل
وقال أمير الدين أبو الحسن علي بن عثمان السليمانيّ :
أحييت بالقصد الجليل * ما مات من علم الخليل
فجزيت عنا خير ما * يجزى الخليل عن الخليل
في تذكرة التاج بن مكتوم : حدثني شيخنا الأستاذ أبو حيّان شيخ النحاة ، قال :
هامش
( 1 ) في المخطوط بياض بمقدار صفحة .