بعض الأحكام تبدو كأنها سرّ صنعة يعرفها النحاة الراسخون في علمهم في حين يتداولها عن غير إدراك صحيح كثير من المشتغلين بالعربيّة ، فكأنّه يريد أن يحوّل معرفة بعض الأحكام من مرحلة الأعراف غير المكتوبة إلى مرحلة الأحكام المتداولة .
الباب الخامس : في ذكر مزالق الخطأ في الإعراب ؛ وهو معالجة دقيقة لجدلية العلاقة بين النحو والمعنى .
الباب السادس : في التحذير من أمور اشتهرت بين المعربين والصواب خلافها ، وهو معالجة للأخطاء العلميّة في تعليم النحو في عصره .
الباب السابع : في كيفية الإعراب ، وهو بحث في الموازنة الضروريّة بين القواعد من جهة ( النحو ) ، وتحليلها من جهة أخرى ( الإعراب ) لهذا جاء الحديث في هذا الباب تقنينا لمعادلات الإعراب في العربيّة .
الباب الثامن : في الكليات والجزئيّات ، وهو حصر للقواعد الكليّة التي تنبثق منها القوانين الجزئيّة في النحو العربيّ بتوضيح العلاقة بين الأصل والفرع في مستوى النظريّة النحويّة وتطبيقاتها .
« مغني اللبيب » منهج جديد في النحو العربيّ ، لاقى قبولا حسنا عند العلماء قديما وحديثا ، لكن المشكلة الكبرى في نظرنا أنّ ضوء « مغني اللبيب » أبهر علماء كثرا فوقفوا أمامه بين كاتب شرح ، أو حاشية ، أو نكت ، أو تعليقات ، أو محوّل إيّاه من نثر إلى شعر منظوم مع وجود استثناءات قليلة لم تصل إلى مستواه كهمع الهوامع للسيوطيّ .
وقيمة كتاب « مغني اللبيب » في منهجه ، وقيمة الكتب التي دارت حوله مستمدة منه بيد أنّ في ثنايا هذا المنهج منهجا لافتا في البحث العلميّ ، تمثّل بموضوعيّة ابن هشام ؛ إذ كان خاليا من التعصّب لمذهب نحويّ ، أو إمام نحويّ ، أو نحاة إقليم من أقاليم
تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب — صفحة مقدمة 20
مساهمون: جلال الدين السيوطي
صمقدمة ٢٠