سمعت ثعلبا وسئل عن قوله عزّ وجلّ :
يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ
[ سورة آل عمران ، الآية 13 ] قال : ثلاثة أضعافهم . قال : وقاله الفرّاء . قال القاضي : وسمعت ثعلبا يقول وسئل عن قوله تعالى :
وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى
[ سورة الضحى ، الآية 7 ] قال : يعني بين قوم ضلال ، ومن كان في قوم نسب إليهم .
وفي معجم الأدباء لياقوت قال ثعلب : قلت لابن ماسويه في علّة شكوتها إليه : ما تقول في الحمام ؟ فقال لي : إن تهيّأ لإنسان بعد أربعين سنة أن يكون قيّم حمّام فليفعل .
وأخرج الخطيب عن أحمد بن موسى بن العباس ، قال : كتب عبد الله بن المعتزّ إلى أبي العباس ثعلب :
ما وجد صاد في الحبال موثق * بماء مزن بارد مصفّق
بالريح لم يطرق ولم يرنّق * جادت به أخلاف دجن مطبق
في صخرة لم تر شمسا تبرق * فهو عليها كالزجاج الأزرق
صريح غيث خالص لم يمذق * إلا كوجدي بك لكن أتّقي
يا فاتحا لكلّ باب مغلق * وصيرفيّا ناقدا للمنطق
إن قال هذا بهرج لم ينفق * إنّا على البعاد والتفرّق
لنلتقي بالذكر إن لم نلتق
فأجابه ثعلب في فصل من رقعته : نحن وإن لم نلتق كما قال رؤبة :
إنّي وإن لم ترني فإنّني * أراك بالغيب وإن لم ترني
وقال ابن النجّار في تاريخ بغداد : قرأت في كتاب جهشتيار بن مهران بخطّه ، قال : أنشدنا أبو الفرج الصامت ، قال : أنشدنا أبو طاهر محمد بن علي العنبريّ ، قال :
أنشدنا ثعلب لنفسه :
لا تأسفنّ من الدنيا على أمل * فليس باقيه إلا مثل ما فيه
وافرح إذا لم تجد شيئا تحاسبه * واندم على صالح لم تجتهد فيه