السيوطيّ : « لازمت الشيخ مدّة سنتين في الرواية والدّراية ، فقرأت عليه ، وسمعت منه الكثير » « 1 » كحاشيته على المغني المعروفة ب « المنصف » بعد قراءة « المغني » نفسه ، وقراءة أوضح المسالك لابن هشام .
أمّا الكافيجي فهو محيي الدين محمد بن سليمان بن سعد الروميّ البرعميّ الحنفيّ « 2 » ، ولد سنة 788 ه ، وتوفي سنة 879 ه ، اشتهر بشرح كافية ابن الحاجب حتى نسب إليها ، قال السيوطيّ : « لزمته أربع عشرة سنة ، فما جئته من مرّة إلا وسمعت منه من التحقيقات والعجائب ما لم أسمعه قبل ذلك » « 3 » ، قرأ عليه كتابه : « شرح قواعد الإعراب » لابن هشام ، وكشّاف الزمخشريّ وحواشيه ، ومغني اللبيب وحاشيته ، والتلويح ، وغير ذلك .
عنايته بكتاب مغني اللبيب :
تدلّ الكتب التي درسها السيوطيّ في النحو على اشتغال نحاة عصره بكتب ابن هشام ، كقواعد الإعراب ، ومغني اللبيب ؛ لهذا يغدو طبيعيّا أن يتابع هو الاشتغال بهذه الكتب ، ولا سيّما كتاب مغني اللبيب ؛ إذ خدمه بخمسة كتب هي :
1 - تحفة الغريب - وقيل : القريب - في الكلام على مغني اللبيب « 4 » .
2 - الفتح القريب على مغني اللبيب ، وهو حاشيته المشهورة على مغني اللبيب ، حقّقها : عبد المجيد فلاح في رسالته للماجستير في جامعة دمشق سنة 1999 م « 5 » .
3 - شرح شواهد المغني ، وهو شرح مطبوع متداول لشواهد المغني ، شرح فيه السيوطيّ شواهد المغني ، وعرّف بقائليها ، وذكر شيئا من أبيات قصيدة الشاهد مع
هامش
( 1 ) المنجم في المعجم : 86 .
( 2 ) انظر ترجمته في : بغية الوعاة : 1 / 117 - 119 . والمنجم في المعجم : 183 - 186 .
( 3 ) بغية الوعاة : 1 / 118 .
( 4 ) انظر : كشف الظنون : 2 / 1753 . وهدية العارفين : 5 / 567 وهو مطبوع مع كشف الظنون .
( 5 ) توجد نسخة من الرسالة في قاعة الرسائل الجامعيّة في الجامعة الأردنيّة .