يا بني إياك والعودة إلى ذلك ، فإن [ بني أمية ] وبني
مروان شتموه ستين سنة ، فلم يزده الله بذلك إلا رفعة .
وإن الدين لم يبن شيئا فهدمته الدنيا ، وإن الدنيا لم
تبن شيئا إلا عاودت على ما بنت فهدمته .
ومن هذا المنطلق ، وعرفانا بفضل أولئك الصفوة
الذين قدموا أنفسهم وما يملكون من غال ونفيس قربانا
على مذبح الحرية والعقيدة ، والدين والولاء الصادق ،
للرسول الكريم وأهل بيته الطاهرين ( صلى الله عليه وآله ) وما أخذتهم في
الله لومة لائم . حتى استطاعوا أن يظهروا الحق ، ويرسخوا
دعائم الدين الحنيف وشريعة السماء ، ويفضحوا أساليب
الطامعين في الحكم ، والمنافقين في الدين ، ويكشفوا
حقيقتهم الكافرة الحاقدة .
وقد اختصرت على تراجم عدد منهم في هذا
الكراس وسنذكر الآخرين في كراسات متتالية ضمن
سلسلة " الأعلام : من الصحابة والتابعين " .
ومنه سبحانه وتعالى استمد العون والتسديد فإنه
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 9
مساهمون: حسين الشاكري
ص٩