الأمير ، فأتيته فلما دخلت القصر فإذا بنصف جذع ملقى ،
والنصف الآخر قد جعل زرنوقا يستقي عليه الماء . فقلت :
ما كذبني خليلي ، فجئت حتى ضربت الزرنوق برجلي ، ثم
قلت : لك غذيت ولي أنبت ، ثم أدخلت على ابن زياد ،
فقال : هات من كذب صاحبك فقلت : والله ما أنا بكذاب
ولا هو ولقد أخبرني إنك تقطع يدي ورجلي ولساني ،
قال : إذا والله نكذبه ؟ ؟ قطعوا يديه ورجليه ، وأخرجوه ،
فلما حمل إلى أهله أقبل يحدث الناس بالعظائم وهو يقول :
أيها الناس سلوني فإن للقوم عندي طلبة لم يقضوها ،
فدخل رجل على ابن زياد ، فقال له : ما صنعت ؟ فقال :
قطعت يديه ورجليه وهو يحدث الناس بالعظائم ، وقال :
فأرسل إليه ردوه ، وقد انتهى إلى بابه فأمر بقطع لسانه
وصلبه ومات في ليلته رحمه الله .
وفي قاموس الرجال ( 1 ) : وروى أعلام الورى عن
مجاهد ، والشعبي ، عن زياد بن النضر الحارثي ، قال : كنت
هامش
( 1 ) قاموس الرجال : 4 / 371 .