إلى يوم الساعة فأرسل ابن زياد الحجام حتى قطع لسانه
فمات رحمه الله في ليلته . ذكرت هذا الحديث كما هو .
وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يسميه رشيد البلايا ، وقد
ألقى إليه علم البلايا والمنايا ، وكان في حياته إذا لقي
الرجل ، قال له : فلان أنت تموت بميتة كذا ، وتقتل أنت يا
فلان بقتلة كذا فيكون كما أخبر به رشيد ويقول : أمير
المؤمنين ، أنت رشيد البلايا أي تقتل بهذه القتلة ، وكان كما
قال الإمام علي ( عليه السلام ) .
عن فضيل بن الزبير - بعد حذف السند - ما معناه
خرج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يوما إلى بستان البرني ومعه
أصحابه ، فجلس تحت نخلة يستظل بها ثم أمر بنخلة
فلقطت فأنزل منها رطب ، فوضع بين أيديهم فأكلوا فقال
رشيد الهجري : يا أمير المؤمنين ما أطيب هذا الرطب ؟
فقال : يا رشيد أما إنك تصلب على جذعها ، فقال رشيد :
فكنت أختلف إليها طرفي النهار أسقيها ، ومضى أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) قال فجئتها يوما وقد قطع سعفها ، قلت :
اقترب أجلي ، ثم جئت يوما فجاء العريف فقال : أجب
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 122
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٢٢