* رشحة : قال : المقصود من الخلقة الإنسانية التعبد ، وخلاصة التعبّد وزبدته :
الحضور باللّه في جميع الأحوال على وجه التضرع والخضوع والابتهال .
* رشحة : قال في بيان الشريعة والطريقة والحقيقة : إن الشريعة : إجراء الأحكام على ظاهرها . والطريقة : تعمّل وتكلّف في جمعية الباطن . والحقيقة :
رسوخ تلك الجمعية .
* رشحة : قال : إن المعراج على نوعين : صوري ومعنوي . والمعنوي أيضا على نوعين ، أحدهما : الانتقال من الصفات الذميمة إلى الخصال الحميدة .
وثانيتهما : الانتقال إلى اللّه عما سوى اللّه .
* رشحة : قال : إن السير على نوعين : سير مستطيل ، وسير مستدير . فالسير المستطيل بعد على بعد . والسير المستدير : قرب في قرب . فإن السير المستطيل هو طلب المقصود من خارج دائرة نفسه . والسير المستدير هو الدوران حول نفسه ، وطلب المقصود من نفسه .
* رشحة : قال : العلم علمان : علم الوراثة ، والعلم اللدني . فعلم الوراثة : ما يكون مسبوقا بالعمل كما قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « من عمل بما علم ورثه اللّه تعالى علم ما لم يعلم » « 1 » . والعلم اللدني : ما لا يكون كذلك ، بل يشرّف اللّه سبحانه من يشاء من عباده بعلم خاص من عنده بمحض عنايته له من غير سبق عمل منه ، كما قال اللّه تعالى :
وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً
[ الكهف : الية 65 ] . وقال : الأجر أيضا على نوعين :
أجر ممنون ، وأجر غير ممنون . فالأجر الممنون : ما لا يكون في مقابلة شيء من العمل بل يكون محض موهبة من اللّه تعالى . والأجر الغير الممنون : ما يكون في مقابلة شيء من العمل .
* رشحة : قال : إن بين العالم والعارف فرقا ، مثلا : من كان عالما بمسائل النحو التي هي عبارة عن القواعد الكلية مثل : الفاعل مرفوع ، والمفعول منصوب ، يقال له : عالم بعلم النحو ، ولا يقال له : عارف به . وإنما يقال له : عارف بعلم النحو إذا أعمل جميع مسائل النحو في محلها من غير شائبة تكلف وتوقف في شيء
هامش
( 1 ) هذا الحديث سبق تخريجه .