الشيخ أبو الحسن الخرقاني قدّس اللّه سرّه
اسمه : علي بن جعفر . كان ، قدّس سرّه ، أوحد أهل زمانه وغوث أوانه ، وكانت الرحلة في وقته إليه .
قال الشيخ أبو العباس القصاب : قد وقعت سويقتنا هذه إلى خرقان - يعني أن الرحلة والزيارة صارت إلى خرقان - فكان كذلك ، فإن رحلة الطالبين وقعت إلى خرقان للشيخ أبي الحسن بعد وفاة الشيخ أبي العباس القصاب ، قدّس سرّهما .
وانتسابه في التصوف إلى الشيخ أبي يزيد البسطامي ، قدّس سرّه . وكانت تربيته إياه بحسب الروحانية كما مر . قال يوما لأصحابه : ما أفضل الأشياء ؟ قالوا :
السماع من الشيخ أولى . قال : القلب الذي ملىء من ذكر اللّه تعالى .
وسئل رضي اللّه عنه عن الصوفي ، فقال : الصوفي لا يكون صوفيّا بالمرقع ولا بالسجادة ، ولا بإجراء الرسوم والعادة ، بل الصوفي من كان فانيا عن وجوده في عالم الشهادة . وقال : إن الصوفي لا يحتاج إلى الشمس في النهار ، ولا يحتاج إلى النجوم والقمر في الليل ، بل هو عدم محض لا يحتاج إلى الوجود لاستغراقه في بحر الشهود .
وسئل : أن الإنسان من أين يعرف أنه غافل أم يقظان ؟ قال : إذا ذكر اللّه سبحانه وتعالى فكان من الفرق إلى القدم من خشية اللّه ملن فهو يقظان .
وسئل عن الصدق فقال : الصدق أن يتكلم بالجنان - يعني يترجم لسانه ما في جنانه - .
وسئل : لمن يجوز أن يتكلم في الفناء والبقاء ؟ قال : لمن إذا علقوه بشعرة في الهواء فجاءت ريح شديدة بحيث تقلع الأشجار وتهدم الجدار وتكدّر البحار ، وتحرّك الجبال والأحجار ولا تقدر أن تحركه من مكانه قيد أشبار - يعني لا يترك ما هو فيه وإن عظمت المصيبة وعمّت الحوادث لقوّة يقينه - .