* رشحة : قال : ينبغي أن يحصل يقينا لا يذهبه ماء ولا يحرقه نار ، مثلا إذا حصل لشخص يقين بوجود قمح لا يقدر شيء أن يذهب بهذا اليقين بخلاف استحضار وجود قمح في الذهن ، فإنه قد يقع عنه ذهول بسبب تعارض أنواع الاشتغالات .
* رشحة : قال : قد استحسن هذا البيت لي : [ شعر ]
بر آستان أرادت كه سر نهاد شبي * كه لطف دوست برويش دريجه بكشود
ترجمة :
من بات في باب الإرادة ليلة * يفتح له لطف الحبيب خوخة
ثم قال : إذا ظهرت نسبة الإرادة في باطن أحد ينبغي أن يعدها نعمة عظيمة من اللّه ، وأن يتبادر إلى القيام بحقها . والقيام بحقها ليس إلا التوجه إلى اللّه تعالى بكليته ، وأن يصرف وجوده في اللّه . وقد ثبت عند المحققين أن الوجدان مقدم على الطلب . وفسروا قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « من طلب شيئا وجّد وجد » « 1 » أي : من وجد شيئا طلبه فإنه ما لم يتجل الحق سبحانه لقلب شخص بصفة الإرادة لا يحصل فيه استعداد الإرادة وطلب الحق سبحانه . ونتيجة ذلك التجلي الميل والانجذاب إلى اللّه تعالى ، فيكون قلب العبد أولا واجدا للتجلي الإرادي ، ثم يكون ثانيا طالبا ومريدا له .
ولهذا تمثيل في الظاهر وهو : لو أن شخصا مر بجنب منظر فظهر له منه صاحب حسن وجمال وجذب بتجلّيه قلبه إليه ، فظهر في قلبه ميل وانجذاب نحوه ، فيكون الوجدان في تلك الصورة مقدما على الطلب والإرادة . وسئل البعض : إنه إذا كان الوجدان مقدما على الطلب ، فما فائدة الطلب ؟ بل هو محال ، لكونه تحصيل الحاصل . فأجيب : إن الطلب لاستيفاء الحظ ، وأن الوجدان الذي هو مقدم على الطلب وجدان إجمالي ، وفائدة الطلب حصوله على سبيل التفصيل ، فلا يلزم تحصيل الحاصل .
* رشحة : قال : إن قيمة شخص بقدر حركة مدركته بحق حقائق هذه الطائفة .
* رشحة : قال : ليس الأمر التوجه والمراقبة فقط ، بل الأمر جعل جميع الأمور تابعا لمقصود واحد وتحصيل إدراك خاص في جميع الأشياء .
هامش
( 1 ) هذا الأثر لم أجده بلفظه فيما لدي من مصادر ومراجع .