وعلى منكبيه رداء وقد ربط عليه مشطا ومسواكا وسبحة ، فحصلت لي من رؤيته نفرة عظيمة وإن اجتهدت في إبعادها عن نفسي لم يجد نفعا . فلما انصرف قال مولانا : يا فلانا كما أن أهل الخرة يتنفرون عن أهل الدنيا فكذلك أهل اللّه يتنفرون عن أهل الخرة .
* رشحة : قال : امتد يوما سكوت حضرة شيخنا ثم رفع رأسه وقال : أيها الأحباب كونوا حاضرين إن الحبيب عين بعين .
* رشحة : قال : قال شيخنا : واللّه إن الحبيب آخذ بيدكم ودائر معكم على الأبواب في طلب نفسه . ثم أنشد هذين البيتين : [ شعر ]
أنكه ني نام بدستست مرازونه نشان * دست بكرفتست مرا در عقب خويش كشان
أوست دست من وپانير بهر جا كه رود * پاي كوبان ز برش ميروم ودست فشان
وأما القسم الثاني فلنورد بعضا منها في ضمن أربع وعشرين رشحة :
* رشحة : قال : ثلاثة أشياء لازمة على الطالب ولا بد له منهن : دوام الوضوء ، وحفظ النسبة ، والاحتياط في اللقمة .
* رشحة : قال : قال الأكابر في معنى : لا إله إلا اللّه ، إن الذاكر يقول في مرتبة سلوكه أحيانا : لا معبود إلّا اللّه ، وأحيانا : لا مقصود إلّا اللّه ، وأحيانا : لا موجود إلّا اللّه ، فما دام لم يشرع في السير إلى اللّه يلاحظ وقت الذكر لا معبود إلا اللّه ، وبعد شروعه فيه يلاحظ لا مقصود إلا اللّه ، وما لم ينته السير إلى اللّه ولم يضع قدمه إلى السير في اللّه فملاحظة لا موجود إلا اللّه كفر .
* رشحة : قال : كل طالب لا يعد السنة فرضا على نفسه فهو من نقصان الدين . وقد كان بعض السنن فرضا على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . وفي قوله تعالى :
فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ
[ الإسراء : الية 79 ] إشارة إلى هذا ، فلا بد من التزام السنة وآداب الشريعة كما ينبغي وكل سعادة ظاهرية وباطنية موقوفة عليها .
* رشحة : قال : إن هذا المهم يعني نسبة الأكابر لا تحصل باشتغال بها ولا بغير اشتغال بها ، معناه : لا تحصل باشتغال إن كانت له قابلية ولا تحصل بغير اشتغال إن لم تكن له قابلية .
* رشحة : قال : إذا عمل كل طالب مبتدىء عملا صالحا واستحسنه شخص