تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
أبا نصر يقول : سمعت من والدي الماجد هذا البيت : [ شعر ]
كن صابرا فرحان ظنّ الخير واع * مله فهذه مفاتيح الفرح
وكنا يوما قاعدين حول الشيخ خلط المذكور في جامع هراة مع جماعة من طالبي العلم ، وهو متوغل في تعداد شمائل خواجكان خصوصا في مناقب الخواجة محمد پارسا قدّس سرّه وابنه ، وحضرة أبي نصر ، فأذّن المؤذن للظهر في أثناء الكلام ، فقام بعض المستمعين المستعجلين للتوضي قبل إتمام الكلام ، فقال الشيخ : سمعت الخواجة محمد پارسا قدّس سرّه ينشد هذا البيت : [ شعر ]
إذا مضت الصلاة لها قضاء * ولكن لا لصحبتنا قضاء
توفي الخواجة أبو نصر في شهور سنة خمس وستين وثمانمائة . وقيل في تاريخ وفاته هذه القطعة : [ قطعة ]
منزل الخواجة أبي نصر غدا * جنّة الفردوس في دار البقا سرّه إذ كان دوما بالإله * جاء حساب موته سر خدا
* * * * مولانا محمد الغفانزي رحمه اللّه : كان من جملة المقبولين والمنظورين لحضرة الخواجة بهاء الدين قدّس سرّه . ومولده في قرية فغانز ، وهي قصبة كبيرة بين بخارى وسمرقند من أعمال بخارى . قال حضرة شيخنا : كان مولانا محمد غلاما جميلا غاية الجمال ، فصاده حضرة الخواجة قدّس سرّه وقبله بنظر العناية والشفقة واستكثر هو أيضا من ملازمة الخواجة محمد پارسا قدّس سرّه بعد وفاة حضرة الخواجة بأمره . وكان يقول : قد صحبت الخواجة محمد پارسا فمن بركة نظر حضرة الخواجة بهاء الدين ويمن همّة الخواجة محمد پارسا حصلت نسبة الجمعية . وقال : كان الخواجة محمد پارسا يخرج من المسجد بعد صلاة العشاء في أكثر الأوقات ويتكئ بعصاه على صدره الشريف قائما على باب المسجد ، ويتكلم مع الأصحاب كلمتين أو ثلاثة ثم يسكت ويغيب عن نفسه في هذا السكوت . وكثيرا ما كانت تمتد تلك الغيبة إلى أن يؤذن المؤذن للصبح ، فيدخل المسجد ثانيا لصلاة الصبح .