وتوفي بعده في تلك السنة أبو سعيد الخدري سعد بن مالك الأنصاري ، وكان من أعيان الصحابة وفقهائهم ، شهد الخندق وبيعة الرضوان وغيرها . وسلمة بن الأكوع الأسلمي ، وله شجاعة وسوابق ومشاهد محمودة . وأبو جحيفة السوائي ، وقيل : تأخر إلى ما بعد الثمانين . ومحمد بن حاطب بن حرب الجمحي ، وله صحبة ورواية ، وهو أول من دعي في الإسلام محمدا بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . ورافع بن خديج الأنصاري الصحابي ، أصابه سهم يوم أحد فبقي النصل في جسده إلى أن مات . وعاصم بن حمزة السلولي . ومالك بن عامر الأصبحي جد الإمام مالك .
وعبد اللّه بن عتبة بن مسعود الهذلي بالمدينة . وكان كثير الحديث والفتوى .
وعبد اللّه بن عمير الليثي .
سنة خمس وسبعين [ وفيها مات العرباض السلمي ]
فيها حج عبد الملك بن مروان وخطب على منبر النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وعزل الحجاج عن الحجاز . وقرره على العراق .
وفيها مات العرباض السلمي ، وأبو ثعلبة الخشني ، وعمر بن ميمون الأزدي ، وكان قدم مع معاذ من اليمن فنزل الكوفة ، وكان من الصالحين ، قيل : حج مائة حجة وعمرة ، والأسود بن يزيد النخعي الكوفي الفقيه العابد ، وكان يصلي في اليوم والليلة سبعمائة ركعة ، واستسقى به معاوية فسقوا . وبشر بن مروان أمير العراقين بعد مصعب ، وسليم التجيبي قاضي مصر وناسكها .
سنة ست وسبعين [ تولي الحجاج على العراق ]
وجه الحجاج زائدة بن قدامة الثقفي ابن عم المختار لحرب شبيب بن قيس الخارجي الشيباني فاستظهر شبيب وقتل زائدة وهزم العساكر مرات