سنة خمس وستين [ توجه مروان إلى مصر فملكها ]
توجه مروان إلى مصر فملكها ، واستعمل عليها ابنه عبد العزيز ، ثم رجع إلى دمشق ، ومات في رمضان ، وعهد بالأمر إلى ابنه عبد الملك ، وكان مروان فقيها ، وكان كاتب السر لابن عمه عثمان .
وفيها ولي خراسان المهلب بن أبي صفرة لابن الزبير .
وفيها خرج سليمان بن صرد الخزاعي الصحابي والمسيب الفزاري صاحب علي رضي اللّه عنه في أربعة آلاف ويسمى جيش الفوارس وجيش السراة يطلبون بدم الحسين ، وكان مروان قد جهز ستين ألفا مع عبيد اللّه بن زياد ليأخذ العراق ، فالتقوا بالجزيرة ، فانكسر سليمان وأصحابه ، وقتل هو والمسيب وطائفة رحمهم اللّه .
وفيها مات ، على الصحيح ، عبد اللّه بن عمرو بن العاص السهمي ، ولم يكن بينه وبين أبيه في الولادة إلا إحدى عشرة سنة ، وكان من فضلاء الصحابة وعبادهم المزكين في الرواية ، وأسلم قبل أبيه ، وكان يلوم أباه على القيام في الفتن ، وحلف باللّه أنه لم يرم في حرب صفين بسهم ولا رمح ، وإنما حضرها لعزم أبيه عليه ولقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « أطع أباك » .
وفيها توفي الحارث بن عبد اللّه الهمداني الكوفي الأعور صاحب علي وابن مسعود ، وكان متهما بالكذب .
سنة سبع وستين [ وفيها قويت شوكة الخوارج ]
جابر بن سمرة السوائي الصحابي ، وقيل : توفي سنة أربع وسبعين ، وزيد بن أرقم الأنصاري ، وقيل : في سنة ثمان ، وكان غزا مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم سبع عشرة غزوة .
وفيها قويت شوكة الخوارج ، واستولى نجدة الخارجي على اليمامة والبحرين .