وفيها الفخر البعلبكي المفتي عبد الرحمن بن يوسف « 1 » ، سمع من القزويني « 2 » والزبيدي وجماعة ، وعرض أنواع الحديث على مؤلفه ابن الصلاح ، وأخذ الأصول عن الآمدي ، وكان من الصالحين .
وفيها شمس الدين الأصبهاني ، الأصولي المتكلم ، العلامة محمد بن محمود نزيل مصر ، صاحب التصانيف ، له كتاب ( القواعد ) في العلوم الأربعة : الأصلين والخلاف والمنطق ، وتخرج به المصريون . توفي وقد نيف على السبعين .
سنة تسع وثمانين وستمائة توفي السلطان المنصور قلاوون التركي الصالحي النجمي
، كان من كبار الأمراء زمن الظاهر بيبرس ، وتملك سنة ثمان وسبعين ، وكسر التتر يوم حمص ، وغزا الفرنج غير مرة ، توفي بالمخيم بظاهر القاهرة وهو عازم على الغزو .
وفيها خطيب دمشق عبد الكافي بن عبد الملك الدمشقي الشافعي المفتي ، ناب في القضاء مدة ، وكان دينا حسن السمت ، وللناس فيه عقيدة كبيرة .
وفيها الرشيد الفارقي عمر بن إسماعيل بن مسعود الشافعي الأديب ، درس بالناصرية ثم بالظاهرية ، وتصدر للإفادة [ وكان شاعرا بليغا ، خنق في بيته بالظاهرية ] « 3 » وأخذ ماله ، ودرس بعده علاء الدين ابن بنت الأغر .
سنة تسعين وستمائة دخل السلطان الأشرف بن المنصور قلاوون بلاد الشام
، فافتتح عكا بالسيف ، وهرب أهلها في البحر ، وخربها المسلمون ، ثم أخذوا مدينة صور بلا قتال ، وخربت صيدا ثم بيروت ثم طرسوس وغيرها ، ولم يبق للنصارى بأرض الشام معقل .
هامش
( 1 ) في ب : يونس .
( 2 ) في ب : والوليدي .
( 3 ) زيادة من ب ومرآة الجنان 4 / 209 .