سنة تسع وأربعين وستمائة توفي العلامة أبو الحسن علي بن هبة اللّه اللخمي المصري الشافعي
، عرف بابن الحميري ، تفرد في زمانه ، ورحل إليه الطلبة من كل ناحية ، وانتهت إليه مشيخة العلم بالديار المصرية .
وفيها الأمير الصاحب جمال الدين بن مطروح ، خدم الصالح بدمشق في صورة وزير ، فلما مات الصالح رجع إلى مصر فأقام بها خاليا من الوظائف مع الجلالة التامة والفضل والمروءة والأخلاق الرضية ، وله ديوان شعر أجاد فيه .
سنة خمسين وستمائة توفي العلامة أبو الفضائل الحسن بن محمد الصغاني العدوي العمري الهندي اللغوي
، نزيل بغداد ، له مصنفات كبار في اللغة ، وله تصرف في الفقه والحديث مع الدين والأمانة .
وسعد الدين بن حموية الجويني الصوفي ، كان صاحب أحوال ومريدين ، سكن بسفح قاسيون بدمشق « 1 » ، ثم رجع إلى خراسان فتوفي هناك .
وفيها توفي الفقيه العلامة المحدث الصالح الورع محمد بن إسماعيل الحضرمي والد الفقيه إسماعيل المشهور ، وكان الفقيه محمد متفننا مدرسا ، وصنف واختصر ( شعب الإيمان ) للبيهقي ، وله عليه زيادات حسنة ، وتخرج به جماعة منهم ولده .
ولما مات نزل في قبره الشيخ أبو الغيث بن جميل اليمني ، نفع اللّه بهما .
هامش
( 1 ) في الأصل وب : بسفح المقطم بدمشق ، وهو خطأ ، ينظر مرآة الجنان 4 / 121