وفيها ابن المقدم محمد بن عبد الملك « 1 » ، كان من أمراء الدولتين وأعيانهم ، وعلا صيته ، وحج ، فلما نزل عرفات أمر برفع علم السلطان صلاح الدين بن أيوب ، وضربت الكوسات « 2 » ، فأنكر عليه أهل الركب العراقي ، والتقوا ، فأصاب ابن المقدم سهم في عينه ؛ فمات في غده بمنى .
وفيها مات مجد الدين الصاحب للناصر العباسي ، وهو الذي أحيا شعار الإمامية الرافضة ببغداد ، فقتل وأخذت حواصله .
سنة أربع وثمانين وخمسمائة [ توفي أسامة بن مرشد الأمير أبو المظفر الكتاني الشيزري ]
توفي أسامة بن مرشد « 3 » الأمير أبو المظفر الكتاني الشيزري ، أحد الأبطال الشعراء ، وله عدة تصانيف في الأدب والأخبار ، وله ديوان شعر ، ومن شعره :
لا تستعن أحدا على هجرانهم * فقواك تضعف عن صدود دائم
واعلم بأنك إن رجعت إليهم * طوعا وإلا عدت عودة راغم
وفيها التاج المسعودي محمد بن عبد الرحمن الخراساني الصوفي الرجال الأديب ، كتب وسعى ، وجمع فأوعى ، وشرح ( مقامات الحريري ) بخمسة مجلدات ، ولم يبلغ أحد ممن شرحها قبله مثل نصفه . وكان مقيما بدمشق ، وكان معلم الملك الأفضل عند السلطان صلاح الدين [ وحصل بطريقه كتبا نفيسة غريبة ] « 4 » ، وكان فاضلا في كل فن ، توفي عن اثنتين وثمانين سنة .
وفيها الإمام الحافظ أبو بكر محمد بن موسى الحازمي ، نسبة إلى جده حازم الهمداني ، الملقب زين الدين ، أحد الحفاظ المتقنين ، وعباد اللّه الصالحين ،
هامش
( 1 ) كذا في ب ومرآة الجنان 4 / 426 ، وفي الأصل : عبد اللّه .
( 2 ) كذا في ب ومرآة الجنان 4 / 426 ، وفي الأصل : الكوبات .
( 3 ) كذا في النسختين ومرآة الجنان 3 / 427 ، ولعله أسامة بن منقذ المشهور .
( 4 ) زيادة من ب ومرآة الجنان 3 / 428 .