السنة الثالثة [ في نصف شعبان منها ولد الحسن بن علي رضي اللّه تعالى عنهما ]
في نصف شعبان منها ولد الحسن بن علي رضي اللّه تعالى عنهما ، وأما الحسين فمقتضى ما ذكروه في مدة عمرهما وتاريخ وفاتهما أن يكون ولد في الخامسة ، ولم يظهر مما سيأتي من تاريخ وفاتهما ما يقتضي ما ذكروه فليتأمّل . وقال القرطبي :
ولد في شعبان من الرابعة ؛ وعلى هذا ولد الحسين قبل تمام السنة من ولادة الحسن . ويؤيده ما ذكره الواقدي أن فاطمة رضي اللّه تعالى عنها علقت بالحسين بعد مولد الحسن بخمسين ليلة ، وجزم النواوي في التهذيب أنه ولد لخمس خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة . وقيل : لم يكن بين ولادتهما إلا طهر واحد .
وفي رمضان منها دخل صلّى اللّه عليه وسلم بحفصة ، ودخل بزينب بنت جحش ، وبزينب بنت خزيمة العامرية أم المساكين وعاشت عنده « 1 » نحو ثلاثة أشهر ثم توفيت .
وفيها تزوج عثمان أم كلثوم بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ورضي اللّه عنها .
وفيها تحريم الخمر ، ووقعة أحد يوم السبت السابع من شوال ، وصحح بعضهم أنها في الحادي عشر منه ، وقتل فيها حمزة عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ورضي اللّه عنه بعد أن قتل جماعة ، وكان إسلامه في السنة الثانية ، وقيل : في السادسة من المبعث ، ولم يسلم من إخوته سوى العباس وكانوا تسعة ، وقيل : اثني عشر . ولما وقف صلّى اللّه عليه وسلم يوم أحد ورأى ما به منها المثلة حلف ليمثلن بسبعين منهم ، فنزل قوله تعالى :
( وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ )
الآية . فقال : بل نصبر ، وكفر عن يمينه .
وفي ذي القعدة منها غزوة بدر الصغرى ، وغزوة بني النضير ، والصواب أنها في الرابعة .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل والنسخة ب . وذكر في ب في هامشها أن الصواب : بعده .