ذكر من توقّف في عقبه من ولد الكاظم عليه السّلام : إبراهيم الأكبر ، ظهر بمكّة سنة احدى ومائتين في أيّام المأمون ، وهو أحد أئمّة الزيديّة وقائدهم ، وبايع الناس لنفسه ، وقتل خلقا كثيرا ممّن يرى رأي العبّاسيّة أنّ الإمامة في قريش ، وأنّها ليست مختصّة بآل علي عليه السّلام ، وأنّ عليّا لم يكن منصوصا عليه ، وهو أوّل طالبيّ أقام الحجّ .
فخشي المأمون منه تخشّيا كثيرا ، فخادعه باستخلافه على اليمن ، فقدم صنعاء نائبا للمأمون وفيها ابن فاهان يومئذ ، فخاذله حتّى آمره ، وتوفّي سنة ثلاث عشرة ومائة قبل أن يستفحل أمره .
وقد ذكر بعض المؤرّخين أنّ الداخل في اليمن في أيّام المأمون هو إبراهيم الأصغر « 1 » ، وذلك منهم غلط « 2 » ، لكنّه دخل فيما بعد ، وسنذكره في موضعه ان شاء اللّه تعالى ، قال : وتوقّفوا في عقبه « 3 » .
وأمّا يحيى بن الكاظم عليه السّلام ، فأولد بنين وبنات انقرضوا ، ويقال : لهم عقب .
أمّا العشرة المعقّبون من ولد الكاظم عليه السّلام بغير خلاف :
أولاد علي الرضا عليه السّلام
وهو خامس سبط ، وثامن امام ، وكان أسود اللون ، ويكنّى أبا الحسن ، ويلقّب ب « الرضا » وكان من العلم والفضل والزهد والعبادة بحيث لم يكن في عصره مثله .
هامش
( 1 ) قال في المجدي ص 122 : إبراهيم بن موسى الكاظم عليه السّلام وهو لامّ ولد ، ويلقّب بالمرتضى ، وهو الأصغر ، ظهر باليمن أيّام أبي السرايا .
( 2 ) لعلّه استند إلى قول البخاري في سرّ السلسلة العلويّة ص 37 - 38 ، قال : وإبراهيم الأكبر الخارج باليمن أيّام المأمون أحد أئمّة الزيديّة .
( 3 ) سرّ السلسلة العلويّة ص 37 .