غالب الألفية لابن مالك ، وتلا بقراءة الثلاثة - نافع وابن كثير وأبى عمرو - على الشيخ شمس الدين محمد بن الشيخ صالح الزرعي ، وجمع السبعة بطريقة الشاطبية ، والتفسير على : الشيخ أبى القاسم النويري بعد ختمة .
ورحل إلى دمشق فجمع السبعة على الشيخ فخر الدين عثمان ابن الصلف بعض ختمة ، وقرأ عليه بعض البخاري . وعلى الشيخ شمس الدين ابن ناصر الدين من أول الصحيح ، وإلى باب « القراءة في المغرب » بإسناده عن ابن أبي المجد عن وزيرة كاملا ، وعن الحجار لبعضه .
ورحل إلى القاهرة وسمع على شيخنا شيخ الإسلام ابن حجر ، وحضر دروس الشمس الونائى ، والجمال الأمشاطى ، وغيرهما . ونظم الشعر ، ونزل الصلاحية ، وسمع دروس العز القدسي شيخنا . وخطب ببلد الخليل نيابة وأبوه شيخ الخليل ، ثم نزل لولده هذا عن المشيخة والتدريس به . وهو ذو فكر صائب ، وذهن جيد ، واللّه تعالى ينفعنا وإياه .
وأنشدني يوم الأحد ثامن . . . . « 1 » .
لما بدا في عارضيه عارض * أخذ القلوب وللمدامع أمطرا
قالوا : أمسك في جوانب خده * أم ذا ضياء بالظلام تسترا ؟ !
أم ذاك طرس خط فيه كاتب * بل ذا عذار بالعذار تعذرا
قالوا : تعذر خده فحكيته * فكذا سلوى في هواه تعذرا
وأنشدنا كذلك في مدح شرح نخبة الفكر لشيخنا :
أبدعت يا حبر في كل الفنون بما * صنفت في العلم من بسط ومختصر
علم الحديث [ به أصبحت ] « 2 » منفردا * وللأنام فكم أبرزت من غرر
لقد جلوت عروس الحسن مبتكرا * فيما أتيت به من نخبة الفكر
إذا تدبرها بالفكر ناظرها * تهمى فوائدها للفكر كالمطر
فاللّه أسأله يبقيك في دعة * لتدبر العلم للطلاب كالدرر
هامش
( 1 ) بياض في السليمانية ، ولم نستدل على هذا التاريخ فيما بين أيدينا من المصادر .
( 2 ) في السليمانية : أصبحت به . والصواب ما أثبتناه ؛ مراعاة للوزن .