فاق السلاطين الأول بمحاسن * وسعوده كترادف الأمواج
ولملكه الإجلال بالزين الذي * للدين والدنيا كدرة تاج
ويكمل الإجمال خير قد دنا * بمحب دين اللّه ذي الإفراج
فرج أتى للمسلمين بحكمه * فهو الجواد وغنية المحتاج
شيخ الشيوخ العارفين وغوثهم * وملاذهم لم يحوجن لمحاج
يعطى الألوف ألوف نقد بالحيا * بتبسم ولطائف لمزاج
قاض إذا أمّلته لملمّة * نم واسترح فيه رجاء الراجي
وهو الإمام العالم الحبر الذي * ما زال في ورد وفي أفواج
نعمان أمة أحمد والشافعي * والمالكىّ رقاب كل مناجى
في مجمع البحرين لم يوجد له * مثل بما قد حاز من إبهاج
قد فاقهم بهداية وبروضة * من غير تنبيه ولا منهاج
وبوجهه القمر المنير ونجم . . . * . . . « 1 » زحزحت الظلام الداجى
عم الرعية والملوك تفضلا * وكذلك العلما وخص سراجى « 2 »
بمزيد إنعام وإجلال ولا * أحصى الثناء ولا وفا إسراجى
لم يأت في السلف الكريم كمثله * قدما ولا مستقبل الإبلاج
فله البقا بالخير والبشرى كذا * طول الزمان وبعد ما إدراج
أفديكما بالروح ثم جوارحي * ويخصّنا من هاجم ومهاجى
يا مالكي يا ناصري يا منجدى * يا مسعدى يا منشئا لرواجى
واللّه مذ بشّرت ما نلتم له * من حفظ تدبير المليك أناجى
فأقول : يا عين اهجعى وتمتعى * يا قلب طب وانفح لدى الأوداج
وأكاد من فرحى أطير ولو أطق * سعيا على الأحداق لا الأحداج
من ذا يراكم ولا يهيم صبابة * بل قد صبوت وصرت كالمنهاج
وتعشقت روحي ضياء جمالكم * قدما وحين لقاكم وزواجى
والقلب أعدل شاهد وعيوننا * تنسى دليل الحب للحجاج
في كل وقت أشتهي جمعا بكم * متجشم التأديب والإدلاج
وأسامر الليل الطويل بذكركم * وأقول على مثالكم فيناجى
هامش
( 1 ) كلمة غير مقروءة بالسليمانية ، وهي موزعة علي شطري البيت .
( 2 ) يقصد به نفسه .